الأحد، 1 أكتوبر 2017

..هل تعلم لماذا سُمِيّ أبالفضل العباس سلام الله عليه ب(سبع القنطرة)؟

👌أیها الموالي:
هل تعلم لماذا سُمِيّ أبالفضل العباس سلام الله عليه ب(سبع القنطرة) ؟
✍️الجواب:
..أمير المؤمنين علیه السلام لما رجع من قتال صفين انخزلت طائفة من أصحابه قيل لهم الخوارج اخذوا يحرضون الناس على قتاله في كل بلد يدخلونه حتى وصلوا النهروان ، وكان عليها عبد الله بن الخباب بن الارت والياً عليها من قبل،
فقالوا له :
ما تقول في الخلفاء بعد رسول الله صل الله علیه و آله ؟
فأثنى عليهم جميعاً،
قالوا له: 
ما تقول في علي ابن أبي طالب علیه السلام ؟
قال:
ما أقول في رجل قال فيه رسول الله صل الله علیه و آله:
(علي مني بمنزلة هارون من موسى) 
ألاّ خيراً ..
قالوا:
الله اكبر!! لقد كفر الرجل.. 
ثم شدوا عليه فقتلوه. 
وكانت زوجته حاملاً وقد دافعت عنه فقتلوها وشقوا بطنها واستخرجوا جنينها وذبحوه على صدرها وكان ذلك على نهر دجلة فسالت دماؤهم جميعاً في الماء ..
فلما سمع علیه السلام بذلك خطب أصحابه ونعى إليهم عبد الله ابن الخباب وبكاه وقال:
لا قعود بعد قتل العبد الصالح عبد الله ابن الخباب ..
ثم تجهز للمسير وسار بعسكره حتى وصل إلى مدينة النهروان فلما سمع به القوم أغلقوا باب السور عليهم وتحصنوا فبعث إليهم عبد الله بن عباس فخطبهم وذكرهم فلم يفد ذلك .. 
فنهض إليهم الإمام علیه السلام ورفع صوته يخاطبهم محذراً من الفتنة وحاججهم فألجمهم وذكرهم و وعظهم فرجع منهم جماعة عن حربه وأصرّ الباقون و اعلنوا العناد فعند ذلك شعر الإمام لحربهم واستعد معه أصحابه للحرب فقال علیه السلام: 
لا ينهض لحربهم غيري وغير ولدي .. 
ثم مضى نحوهم ومشى خلفه ولده الحسن ثم الحسين علیهما السلام ثم محمد ابن الحنفية فمسك الامام علیه السلام بباب المدينة واقتلعه كما قلع من قبله باب خيبر والقوم يرمونه وولده بالنبل .. 
وكان لمدينة النهروان أربعة أبواب فقال لولده الحسن علیه السلام: 
بني دونك ذلك الباب وأشار للباب الشرقي 
فمضى الحسن علیه السلام حيث أمره أبوه،
وقال للحسين علیه السلام:
أنت عليك بالباب الغربي، 
وقال لمحمد: 
أنت عليك بالباب الجنوبي.. 
فمضيا حيث أمرهما أبوهما.. 
وانغمس علیه السلام في وسط المدينة وحمل عليهم بسيفه البتار فتركهم بين طريح وجريح ومنهزم ..
وبينما هو كذلك وإذا بغلام قد اقبل فنظر إليه فإذا هو ولده، 
فقال له: 
بني ما الذي جاء بك في هذا الوقت؟
قال – وكان في ذلك الحين غلاما صغيراً – يا أبتاه من هذا ؟ وأشار بيده إلى الحسن علیه السلام.
قال: 
هذا الحسن.
قال ومن أبوه ؟
قال: 
أنا أبوك علي.
قال : 
ومن ذاك ؟
قال علي علیه السلام: 
هذا أخوك الحسين بن علي .
قال : 
ومن ذاك ؟ وأشار إلى محمد ابن الحنفية. 
قال علي علیه السلام:
ذاك أخوك محمد بن علي.
قال إذاً نحن أبناء أب واحد.
قال علیه السلام:
نعم يابني. 
فما الذي تريد بهذا ؟ 
قال : 
ياسيدي أراك قد خصصت كل واحد من أخوتي بباب من أبواب هذه المدينة يكون عليه عند الحملة وما أراك جعلتني على باب من أبواب هذه المدينة وهذا الباب الجنوبي ليس فيه احد من أخوتي واني جئت إليك لهذا الأمر ..!!
فلما سمع الإمام علیه السلام كلام ولده تبسم وقال:
يابني أنت غلام صغير بعد. 
قال:
يا أبتاه ألم تجاهد بين يدي رسول الله و أنت غلام صغير؟!
قال علیه السلام: 
نعم يا ولدي .. 
قال وأنا الشبل من ذاك الأسد أسألك بعيش عاشه رسول الله صل الله علیه و آله الا ما جعلتني على ذلك الباب.. 
قال علي علیه السلام:
إن أمامه نهراً وعلى النهر قنطرة واني أخشى عليك منهم في مثل هذا المكان .. 
قال:
القنطرة لي وإنا لها وانا ولدك .. 
قال علي علیه السلام: 
وأنت كفؤ كريم دونك يابني ما تريد .. 
قال الراوي:
ففرح وذهب مسرعاً نحو الباب المذكور ..
ومضى علي علیه السلام يحمل فيهم كلما تجمع منهم جمع ، ثم صرخ فيهم صرخته المعروفة عند الغضب 
فلم يجدوا بداً من الفرار .. 
✔️ قال عبد الله بن حازم الخارجي: 
لما صرخ علي علیه السلام صرخته المعروفة خلنا الحيطان تتجاوب معه فلذنا بالفرار فلما صرنا إلى الباب الشرقي إذا بالحسن هناك فلما رآنا حمل علينا وصاح فينا قائلا: 
أمن قبلي تفرون وانا ابن أمير المؤمنين.. 
فملنا إلى الباب الغربي فحمل علينا الحسين علیه السلام وهو ينادي: 
أمن قبلي تفرون و إنا ابن سيد الوصيين.. 
فصرنا إلى الشمالي وإذا بفتى اسمر اللون حمل علينا وهو ينادي: 
أنا ابن قائد الغر المحجلين.. 
فسألت عنه فقيل: 
هذا محمد بن الحنفية.. 
فعند ذلك صاح بعضنا ببعض ويلكم عليكم بباب القنطرة .. 
الهرب الهرب !! من سيف علي علیه السلام وسيوف أولاده علیهم السلام 
فلما صرنا إلى القنطرة إذا نحن بغلام صغير قد جثى على ركبتيه وعيناه تقدحان وبيده سيف وبالأخرى فرس فحمل علينا وهو ينادي: 
أمن قبلي تفرون وأنا ابن الموت الأحمر أنا ابن علي .. 
فما ترى إلاّ رؤوساً طائرة وأكفاً نادرة وما زال يقاتل حتى انكسر سيفه فكان يأخذ بالفارس وهو على القنطرة ويرمي به في النهر حتى أدركه أبوه علي علیه السلام وقد انهزم القوم.. 
فحمله و وضعه على صدره وهو مبتسم وقبّله ما بين عينيه وقال له: 
بارك الله فيك يابني اني مدخرك ليوم اعظم من هذا اليوم ..🏴🏴🏴
فأجابه علیه السلام قائلاً:
لأنعمنك عيناً وأنا ولدك .. 
قال علیه السلام: 
كفؤ كريم ..
✔️ واثر هذه الواقعة سمي ابا الفضل العباس علیه السلام ب( سبع القنطرة)..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق