(إنّ الحكومة السعودية أبرقت للّجنة العسركية عن أسلحة معدّة لإنجاد فلسطين موجودة في (سكاكة) بالصحراء السعودية، فأرسلت الحكومة السورية طيّارات عسكرية فأحضرت تلك الأسلحة لدمشق، وسلّمتها الى المصنع الحربي التابع للجيش السوري لفرزها وثبويبها، فإذا هي أسلحة عتيقة متعددة الأنواع، والأشكال، فيها الموزر والشنيدر، والمارتيني الخ، وفيها بنادق فرنسية، وإنكليزية، وعثمانية، ومصرية ويونانية، ونمساوية وكلها بدون جبخانة وكلها مصدئة (خردة) لا تصلح لقتال…)
(إنّهم وجدوا بين هذه الحدايد بنادق ممّا تعبّأ بالكحل من فوهتها وتدك من الفوهة أيضاً، وانها من مخلّفات حملة الجيش المصري على الوهابين في أوائل القرن التاسع عشر...). انتهى
وليس هذا فقط فإنّ رؤساء الوفود العربية في هيئة الأمم المتحدة أرسلوا عشية الموافقة على قرار تقسيم فلسطين عام (١٩٤٨) برقية إلى الملك السعودي يلحّون عليه بإصدار تصريح - مجرد تصريح - يهدّد فيه بقطع البترول إذا صوّتت أمريكا على التقسيم واعترفت بإسرائيل.
فماذا كان ردّ الملك؟
(إنّ المصالح الامريكية في السعودية محميّة، وان الأمريكيّين هم من «أهل الذمّة»، وإنّ حمايتهم، وحماية مصالحهم واجب منصوص عليه في القرآن الكريم!).
وهكذا تمّ تقسيم فلسطين، وإقامة إسرائيل، واعتراف أمريكا بالدولة المغتصبة بعد إعلان قيامها بدقيقة واحدة!
(کتاب تجديد كشف الارتياب / ٣٨٥ و ٢٨٦)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق