ما حکمة ربط قطعة (القماش الأخضر) وما شابه على الأضرحة المقدسة عند التوسل وطلب الحاجات من أهل البيت عليهم السلام؟
يتوجه الإنسان إلى وليّ الله الإمام المعصوم عليه السّلام طلباً لحاجة بإذن الله تعالى ، ولأنّه لا يستطيع الإحاطة بالمعصوم فإنّه يقصد ضريحه الطاهر كمركز للتوسل والدعاء ، كما نتوجّه في الصلاة إلى الكعبة الشريفة لأن الله تعالى ليس له جهة ولا مكان. هذا أولاً..
إنّ ما يلامس الإمام المعصوم الذي هو نور الله في ظلمات الوجود ، أو ما يلامس ضريحه أو أيّ شيء يتعلق به.. فانّ النور والخير والبركة تسري إلى الشيء المُلامِس ويكون له تأثير آخر..
(مدارس آيات خلت من تلاوة.. إلخ)
بمحضر الإمام الرضا (علیه السلام) فلما انتهى دعبل من إنشاد الأبيات أعطاه الإمام الرضا (علیه السلام) مئة دينار رضوية وأعطاه جبة خز..
وكانت عند دعبل الخزاعي جارية مخلصة ، فرمدت عينها رمداً عظيماً ، فأدخل أهل الطب عليها فنظروا إليها فقالوا :
أما العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت..
وأما اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم..
فاغتم لذلك دعبل غما شديداً وجزع عليها جزعاً عظيماً ، ثم أنه ذكر ما كان معه من جبة الإمام الرضا (علیه السلام)، فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من أول الليل فأصبحت وعيناها أصح مما كانتا قبل ببركة ألطاف وعنايات الإمام أبي الحسن الرضا (علیه السلام)..
وقِطَع القماش التي يعقدها الناس حول الضريح يراد منها أن ينتقل أثر من صاحب الضريح إلى شيء ( رمز ) وضعناه هناك وعقدناه ، أملاً في أن يتلطف الإمام بنا ويحلّ عُقَدنا ويسهّل علينا العسير بأمر الله تعالى ؛ لأنه الإمام الوجيه عند الله سبحانه..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق